الشيخ الحويزي
368
تفسير نور الثقلين
258 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى زهير شبيب بن انس عن بعض أصحاب أبي عبد الله قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي حنيفة ، يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال ، نعم ، قال ، يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما ، ويلك ما جعل الله ذلك الا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم ، ويلك ولا هو الا عند الخاص من ذرية نبينا محمد صلى الله عليه وآله وما ورثك الله من كتابه حرفا ، فان كنت كما تقول - ولست كما تقول - فأخبرني عن قول الله عز وجل : ( سيروا فيها ليالي واياما آمنين ) أين ذلك من الأرض ؟ قال ، احسبه ما بين مكة والمدينة . فالتفت أبو عبد الله عليه السلام إلى أصحابه فقال ، تعلمون ان الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكة ، فنؤاخذ أموالهم ولا يأمنون على أنفسهم ويقتلون ، قالوا : نعم ، فسكت أبو حنيفة ، فقال ، يا أبا حنيفة أخبرني عن قول الله عز وجل : ومن دخله كان آمنا أين ذلك من الأرض ؟ قال : الكعبة ، فقال . أفتعلم ان الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها ؟ قال ، فسكت ، فقال أبو بكر الحضرمي ، جعلت فداك الجواب في المسئلتين الأولتين ، فقال : يا أبا بكر ( سيروا فيها ليالي واياما آمنين ) فقال : مع قائمنا أهل البيت ، واما قوله تعالى ، ( ومن دخله كان آمنا ) فمن بايعه ودخل معه ومسح على يده ودخل في عقدة أصحابه كان آمنا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 259 - في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قوله ، ( ومن دخله كان آمنا ) قال : يأمن فيه كل خائف ما لم يكن عليه حد من حدود الله ينبغي أن يؤخذ به ، قال . وسألته عن طاير يدخل الحرم ؟ قال . لا يؤاخذ ولا يمس ، لان الله يقول . ( ومن دخله كان آمنا ) . 260 - وقال عبد الله بن سنان سمعته يقول : فيما ادخل الحرم مما صيد في الحل قال . إذا دخل الحرم فلا يذبح ان الله يقول . ( ومن دخله كان آمنا ) . 261 - عن علي بن عبد العزيز قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام . جعلت فداك قول الله ، ( فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ) فقد يدخله المرجئى و